جوني منير - الجمهورية
لم ØªÙ†Ø¬Ø Ø§Ù„Ù‚ÙŠØ§Ø¯Ø© ​السعودية​ أخيراً ÙÙŠ مشروع تثبيت٠استقالة الرئيس ​سعد Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠâ€‹ من رئاسة الØÙƒÙˆÙ…Ø© ال​لبنان​ية،
وربّما أيضاً نقل٠قيادة تيار "المستقبل" إلى شقيقه بهاء، لكنّ أكثر ما
هالها من تلك المرØÙ„Ø© هو اكتشاÙها تضاؤلَ تأثيرها على Ø§Ù„Ø³Ø§ØØ© السنّية،
وأنّها ليست قادرة على الإمساك Ø¨Ù…ÙØ§ØµÙ„ها.
وهكذا،
وبعد عودة Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ø§Ù„Ù‰ لبنان ÙˆØ§Ù†Ø³ØØ§Ø¨ شقيقه بهاء من المعركة عبر بيان
مقتضب، بدت القيادة السعودية وكأنّها خسرَت المواجهة، والأهمّ تراجَع
تأثيرها، ÙÙŠ الØÙŠØ§Ø© السياسية اللبنانية، خصوصاً مع إعلان Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ù…Ù† قصر
بعبدا تجميدَ قرار استقالته قبل أن يعود عنه.
والأهمّ
تلك التظاهرة التي أمَّت Ø³Ø§ØØ© "بيت الوسط" ترØÙŠØ¨Ø§Ù‹ وتأييداً Ù„Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ.
يومها ألقى رئيس الØÙƒÙˆÙ…Ø© كلمةً ØÙ…َلت كثيراً من الانتقاد المبطّن للمملكة،
وكأنّه يقول: "أنا الزعيم Ø§Ù„ÙØ¹Ù„ÙŠ Ù„Ù„Ø³Ø§ØØ© السنّية ولست٠صنيعة Ø£ØØ¯. الشارع
شارعي".
منذ ذلك
التاريخ Ø§Ù†ÙƒÙØ£Øª الرياض عن Ø§Ù„Ø³Ø§ØØ© اللبنانية، Ø§Ù†ÙƒÙØ§Ø¡Ù‹ هو أقرب الى إعادة
قراءة ومراجعة وجردة ØØ³Ø§Ø¨ØŒ أكثر منه إلى قرار ØØ§Ø³Ù… ونهائي بقطع التواصل.
لكنّ
ØÙ„ÙØ§Ø¡ المملكة السياسيّين، والذين يتوزّعون بين Ø§Ù„Ø³Ø§ØØ© السنّية والمسيØÙŠØ©ØŒ
ألØÙ‘وا على القيادة السعودية على إنهاء ÙØªØ±Ø© المراجعة السياسية سريعاً،
ووضع٠خطة ØªØØ±Ù‘ك٠جديدة ØªÙØ¹Ø·ÙŠ Ù…ÙØ¹ÙˆÙ„َها ÙÙŠ ​الانتخابات النيابية​ التي باتت على الأبواب.
ÙˆÙÙŠ المرØÙ„Ø© التي سبَقت "أزمة الاستقالة" ÙˆØÙŠÙ† كان الوزير ​ثامر السبهان​ ÙŠÙمسك بالمل٠اللبناني، تصاعدت الانتقادات السعودية Ø§Ù„ØØ§Ø¯Ø© بعد إعلان Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ù…ÙˆØ§Ùقته على ​القانون الانتخابي​ الجديد. وجاء ÙÙŠ Ø£ØØ¯ الانتقادات أنّ "الرئيس ​ميشال عون​ Ùˆ»ØØ²Ø¨ الله» استعملا Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ù„Ù„ØªÙˆØµÙ‘Ù„ إلى قانون انتخابي ÙŠÙŽØ³Ù…Ø Ù„Ù„ØØ²Ø¨ بالسيطرة على مجلس النواب".
كانت
الانتقادات تتصاعَد وبلغَت ذروتها مع اعتبار المسؤولين السعوديّين أنّ هذا
"القانون Ø§Ù„Ù…ÙØ³Ø® Ø³ÙŠÙŽØ³Ù…Ø Ø¨Ø¥Ø¹Ø·Ø§Ø¡ "ØØ²Ø¨ الله" غالبيّةً نيابية من دون كتلة
النائب وليد جنبلاط". وكانت "تغريدات" السبهان ØªØØ¶Ù‘ Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ø¹Ù„Ù‰ مواجهة
«ØØ²Ø¨ الله» لا تأمين الغطاء له.
ÙÙŠ المقابل كان Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙŠÙ†Ù‚Ù„ وجهة نظرÙÙ‡ Ø§Ù„ØµØ±ÙŠØØ© أمام أصدقاء مشتركين من خلال عرضÙÙ‡ لواقع المنطقة، بدءاً من ​العراق​ ومروراً ب​سوريا​
وانتهاءً بلبنان. ØÙŠØ« جرى إبعاده عن رئاسة الØÙƒÙˆÙ…Ø© منذ العام 2011 من دون
القدرة على إعادته الى بيروت وإلى دائرة القرار إلّا بعد تسوية مع "ØØ²Ø¨
الله"ØŒ Ø¥Ø¶Ø§ÙØ©Ù‹ إلى أنّه وتيارَه يعانيان من أزمة ماليّة خانقة جعلته عاجزاً
عن Ø¯ÙØ¹ الرواتب المستØÙ‚ّة للموظÙين وجعل المؤسّسات العاملة ØªØØª كنÙÙ‡
مهدّدة بالتوقّÙ.
وكان
Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙŠÙنهي قراءته للواقع اللبناني بالقول إنّ المواجهة تعني مسألةً
ÙˆØ§ØØ¯Ø©: "تعميق الخسارة، أمّا التهدئة ÙØ³ØªØ¤Ù…ّن شراء الوقت والتقاطَ Ø§Ù„Ø£Ù†ÙØ§Ø³
وبالتالي Ø§Ù„Ø³Ù…Ø§Ø Ø¨Ø¥Ø¹Ø§Ø¯Ø© تنظيم الصÙÙˆÙ ÙˆØ§Ù„ØªØØ¶ÙŠØ± للمرØÙ„Ø© اللاØÙ‚Ø©".
ومع
غياب السبهان عن المشهد اللبناني، اعتقَد كثيرون أنّ الرياض وضَعت الملÙ
اللبناني جانباً. لكن خلال الأسابيع الماضية ثمّة شيءٌ ما تبدّلَ، ولو أنّه
لم يصل بعد إلى مستوى خطة العمل. ÙØ¨Ø§ØªØª الرياض مهتمّة بالاستØÙ‚اق النيابي
اللبناني، وهو ما ظهَر مع تسلّم٠سÙيرها الجديد ÙÙŠ لبنان مهمّاته ومباشرته
بإجراء اللقاءات والاجتماعات مع مختل٠القوى القريبة من المملكة.
كما
أنّه من Ø§Ù„Ù…ÙØªØ±Ø¶ أن يزور لبنان مسؤول سعودي، هو المستشار ÙÙŠ الديوان
الملكي نزار العلولا، والذي بات يتولّى الملÙÙ‘ اللبناني للقاء مختلÙ
القيادات اللبنانية. ÙˆÙيما لم يطلب السبهان ÙÙŠ آخر زيارة له إلى لبنان
موعداً للقاء رئيس الجمهورية ورئيس ​المجلس النيابي​، ÙØ¥Ù†Ù‘ السؤال Ø§Ù„Ù…Ø·Ø±ÙˆØ Ø§Ù„ÙŠÙˆÙ… هو ما إذا كان العلولا سيطلب موعداً من قصر بعبدا أو من ​عين التينة​، وهو ما لم ÙŠØØµÙ„ ØØªÙ‰ الآن.
والأهمّ
تلك الدعوات التي جرى توجيهها إلى شخصيات سنّية سياسية وروØÙŠØ© لزيارة
السعودية ÙÙŠ مطلع شهر شباط المقبل، وهو الشهر الذي شهد اغتيالَ الرئيس ​رÙيق Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠâ€‹.
لكن
قبل ذلك ستطلب السعودية من تيار "المستقبل" أن تشكّل Ù…ØØ·Ø©Ù الانتخابات
النيابية ÙØ±ØµØ©Ù‹ للتوازن مع "ØØ²Ø¨ الله"ØŒ وأنّ Ø§Ù„ØªØØ§Ù„٠مع "التيار الوطني
Ø§Ù„ØØ±" من خلال Ù„ÙˆØ§Ø¦Ø Ù…Ø´ØªØ±ÙƒØ© يناقض Ùكرةَ التوازن مع "ØØ²Ø¨ الله" لا بل
ÙŠÙØ¹Ù…ّق الخللَ Ø§Ù„ØØ§ØµÙ„ ÙÙŠ التوازن.
وإزاء
توقّع٠المسؤولين السعوديّين تمسّÙÙƒ Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ø¨Ø§Ù„ØªØØ§Ù„٠الانتخابي مع
«Ø§Ù„تيار الوطني Ø§Ù„ØØ±» Ø¨ØØ¬Ù‘Ø© أنّه بات ÙÙŠ الØÙƒÙ…٠وأنّه ابتعَد Ù…Ø³Ø§ÙØ©Ù‹ لا بأس
بها عن "ØØ²Ø¨ الله"ØŒ وأنه لم ÙŠØ¹ÙØ¯ ÙÙŠ خانته، ÙØ³ÙŠÙƒÙˆÙ† جواب الرياض بأنّ هذه
Ø§Ù„ØØ¬Ù‘Ø© غير Ù…Ù‚Ù†ÙØ¹Ø©ØŒ ولكن ÙÙŠ ØØ§Ù„ صØÙ‘ت ÙØ¥Ù†Ù‘ ذلك لا يَمنع من ØÙظ مكان٠للقوى
الصديقة للمملكة بدلاً من ØªØ±ÙƒÙ Ø§Ù„Ù„ÙˆØ§Ø¦Ø Ù…Ù‚Ùلةً على «Ø§Ù„مستقبل» Ùˆ«Ø§Ù„تيار
الوطني Ø§Ù„ØØ±» Ùقط دون سواهما.
وربّما
استباقاً لذلك، أجرى تيار «Ø§Ù„مستقبل» Ùˆ»Ø§Ù„تيار الوطني Ø§Ù„ØØ±» Ø§Ù†ÙØªØ§ØØ§Ù‹
Ù…ÙØ§Ø¬Ø¦Ø§Ù‹ على «Ø§Ù„قوات اللبنانية»ØŒ ولكن هل المناخ٠السعودي يَقتصر على
«Ø§Ù„قوات اللبنانية» Ùقط؟
ويقال
إنّ السعودية، ÙˆÙÙŠ ØØ§Ù„ عدم Ø§Ù„ØªÙØ§Ù‡Ù… مع Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ø¹Ù„Ù‰ رؤية انتخابية مشتركة
ØÙˆÙ„ تشكيل Ø§Ù„Ù„ÙˆØ§Ø¦ØØŒ ستوسّع دعواتها لزيارة الرياض، ÙˆØ³ØªÙØªØ أبوابَ الدعم
المالي لهذه القوى السياسية التي ستخوض الانتخابات ÙÙŠ مواجهة «ØØ²Ø¨ الله»
ÙˆØÙ„ÙØ§Ø¦Ù‡.
ÙÙŠ المقابل، سمعَ Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙÙŠ ​باريس​، وكذلك مدير مكتبه ​نادر Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠâ€‹ الذي زار ​الولايات Ø§Ù„Ù…ØªØØ¯Ø© الأميركية​
سريعاً، ضرورةَ عدم٠توسيع Ø§Ù„ÙØ¬ÙˆØ© الموجودة بين Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø³Ø¹ÙˆØ¯ÙŠØ©ØŒ وأنّ
من Ø§Ù„Ø£ÙØ¶Ù„ إعادة ترميم العلاقة ÙˆØªØ¬Ø§ÙˆÙØ² أضرار Ù…ØÙ†Ø© «Ø§Ù„استقالة».
صØÙŠØ
أنّ Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙŠÙØ¯Ø±Ùƒ بأنّه ÙŠÙمسك بورقة٠قوية وهي عدم وجود بديل٠أو ØØªÙ‰
Ù…Ù†Ø§ÙØ³Ù جدّي له على Ø§Ù„Ø³Ø§ØØ© السنّية، ولكنّ العواصم الغربيّة لا ترى ØÙƒÙ…ةً
ÙÙŠ استمرار سياسة التناقض، وربّما Ø§Ù„ØªØØ¯Ù‘ÙŠØŒ بينه وبين الرياض.
ذلك أنّه قبل أيام معدودة من Ø³ÙØ± Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ø¥Ù„Ù‰ باريس ومدير مكتبه إلى ​واشنطن​، Ø³ÙØ¬Ù‘Ù„ موق٠اعتراضي Ù„Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ Ù…Ù† خلال صØÙŠÙØ© «ÙˆÙˆÙ„ ستريت جورنال» وتراÙÙ‚ÙŽ مع كلام للوزير ​جبران باسيل​ اعتبَر Ùيه أنّ زمن التدخّل ÙÙŠ الشؤون اللبنانية ولّى. لكنّ Ø§Ù„Ù†ØµØ§Ø¦Ø Ø§Ù„ØºØ±Ø¨ÙŠØ© أعادت تدويرَ الزوايا.
ÙˆÙØ¬Ø£Ø©Ù‹ ØªØØ±Ù‘كت قنوات التواصل بين «Ø¨ÙŠØª الوسط» و​معراب​، وهي باتت تÙنبئ بلقاء قريب بين Ø§Ù„ØØ±ÙŠØ±ÙŠ ÙˆØ§Ù„Ø¯ÙƒØªÙˆØ± ​سمير جعجع​. ÙˆÙÙŠ هذا التوقيت، برَزت Ù…Ù„Ø§ØØ¸Ø§Øª على ​قانون الانتخابات​
وسرَت أجواء عن Ø§ØØªÙ…ال وصول الأمر إلى تخيير الناس بين تأجيل الانتخابات
بسبب الخلا٠ØÙˆÙ„ إقرار التعديلات وبين إجراء الانتخابات ÙˆÙÙ‚ الستّين ÙÙŠ ما
يشبه «Ø¯ØºØ¯ØºØ©» السعودية. لكنّ اعتراضَ «ØØ²Ø¨ الله» Ø§Ù„ØØ§Ø³Ù… أعاد بوصلة
الانتخابات إلى القانون Ø§Ù„ØØ§Ù„ÙŠ كما هو ÙÙŠ الوقت Ø§Ù„Ù…ØØ¯Ù‘د لإجرائها.
على
مستوى التواصل بين «Ø¨ÙŠØª الوسط» ومعراب، ما زال الكلام ØÙˆÙ„ إزالة رواسب
المرØÙ„Ø© الماضية ÙˆØªÙˆØ¶ÙŠØ Ø§Ù„Ù…ÙˆØ§Ù‚ÙØŒ ولكنْ لا كلام بعد٠ØÙˆÙ„ التعاون
الانتخابي، ربّما ÙÙŠ انتظار ØØµÙˆÙ„ تقدّم على هذا الصعيد بين «Ø§Ù„تيار الوطني
Ø§Ù„ØØ±» Ùˆ»Ø§Ù„قوات اللبنانية»ØŒ ØÙŠØ« ÙÙØªØ الملÙÙ‘ ولو أنّه لا يزال ÙÙŠ بداياته.
المطّلعون على هذا المسار يعطون مهلة أسبوعين لتبيان٠ما إذا كان Ø³ÙŠØØµÙ„ Ø§ØªÙ‘ÙØ§Ù‚ أم لا.
«Ø§Ù„تيار الوطني Ø§Ù„ØØ±» يعرض تعاوناً مع «Ø§Ù„قوات» ÙÙŠ دائرتين، ​البترون​
وزØÙ„ة، Ùيما «Ø§Ù„قوات» ØªØ·Ù…Ø Ù„ØªØ¹Ø§ÙˆÙ†Ù Ø´Ø§Ù…Ù„ على مستوى كلّ الدوائر. ولكن إذا
لم يكن ذلك متيسّراً، ÙØ¥Ù†Ù‘ «Ø§Ù„قوات» مواÙقة على درس٠الوضع الانتخابي لكلّ
دائرة انتخابية Ù„ÙˆØØ¯Ù‡Ø§.
ÙÙŠ
هذا الوقت، ØªÙˆÙ‚Ù‘ÙØª الاتصالات بين «Ø§Ù„قوات» Ùˆ»Ø§Ù„كتائب». وعلى رغم النÙÙŠ
الذي صَدر ÙØ¥Ù†Ù‘ اجتماعاً كان جارياً Ø§Ù„ØªØØ¶ÙŠØ± له بين Ø§Ù„ØØ²Ø¨ÙŠÙ† لدراسة
Ø§Ù„ØªÙØ§ØµÙŠÙ„ الانتخابية.
لكنّ
Ø§Ù„Ø§Ù†ÙØªØ§Ø «Ø§Ù„Ù…ÙØ§Ø¬Ø¦» بين «Ø§Ù„تيار» Ùˆ«Ø§Ù„قوات» صَدم القيادة الكتائبية التي
وجَدت «Ù…راوغة» قوّاتية، وعدمَ التزام Ø¨Ø§Ù„Ù…ÙˆØ§Ù‚ÙØŒ ÙˆØØ³Ø§Ø¨Ø§ØªÙ انتخابية، لا
التزام بمبادئ وشعارات مرÙوعة.